الزهد

كتبهاfatykady ، في 17 مايو 2007 الساعة: 15:47 م

قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام فقال لأبي عبيدة : اذهب بنا إلى منزلك ، قال : وما تصنع عندي ، أخشى أن تعصر عينيك عليّ ، فدخل عمر فلم يجد عند أبي عبيدة شيئاً يذكر ، قال عمر : أعندك طعام ؟ فقام أبو عبيدة إلى كسيرات في جونة ، فبكى عمر وقال : غيرتنا الدنيا كلنا إلا أبا عبيدة .

وأرسل عمر أيضا ًلأبي عبيدة رضي الله عنهما أربعمائة دينار ليوسع بها على نفسه ، فقسمها في الفقراء قبل انصراف الرسول ، فلما بلغ ذلك عمر رضي الله عنه قال : الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا ؟

صورتان فقط أوردتهما تدل على صورة رائعة من التعلق بالآخرة والبعد عن الدنيا ، وكلا الصورتين لأبي عبيدة بن الجراح الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمين هذه الأمة .

إنه الزهد الحقيقي في الدنيا الذي جعل من هذا الجيل الفريد خفافاً حين ينادي المنادي : يا خيل الله اركبي ، ويجعلهم أرق دمعة حين يسمعون آيات الله تتلى ، ويحملهم على طول القيام بين يدي الله تعالي ناصبين أقداهم في محراب الصلاة ، ما شغلتهم أموال يجمعونها ، ولا بيوت يعمرونها ، ولا أزواج يلهونهم ، فهل عرفنا لماذا سبقوا وتخلفنا ؟
منقول من موقع التاريخ

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكايات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر